شمس الدين السخاوي
11
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
علي بن محمد بن محمد بن عبد البر العلاء بن أبي البقاء . هكذا ذكره شيخنا في معجمه ثم المقريزي ومحمد الثاني زيادة وقد مضى بدونه . علي بن محمد بن نجم الدين محمد بن عبد المغيث بن محمد العوفي المصري المناوي الدلال نزيل مكة . عامي ظريف ينظم ويتكسب بسمسرة الرقيق . كتب عنه التقي بن فهد وابنه وأورداه في معجميهما وأوردا من نظمه قوله : جازت فقلت اعبري قالت مشيك بان * فقلت كافور يطلع بعد مسكوفان قالت صدقت ولكن فاتك العرفان * المسك للعروس والكافور للأكفان وقوله لما وقع السيل في مكة سنة سبع وثلاثين : أتى لمكة سيل قد أحاط بها * فأغرق الناس ليلا وهو يغشاهم فعند هذا لسان الحال أخبرنا * هذا جزاؤهم مما خطاياهم وقوله لما وقع الحريق بجدة في شوال سنة أربعين : لما طغوا ساكني جده * وصيروا لعبهم تجاره بهم أحاط الجحيم صارت * وقودها الناس والحجارة إلى غيرها . مات في ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين بمكة ودفن بالمعلاة . علي بن البهاء محمد بن محمد بن عبد المؤمن بن خليفة الفقيه نور الدين أبو الحسن الدكالي الأصل المكي أخو عبد الله الشهير بابن البهاء . ولد في رجب سنة اثنتين وأحضر على ابن صديق أشياء ، وكان مسرفا على نفسه . مات في طاعون بالقاهرة في شوال سنة إحدى وأربعين ودفن بحوش الصوفية . أرخه ابن فهد . علي بن محمد بن الصلاح محمد بن عثمان بن محمد النور أبو النجم الأمدي القاهري الشافعي أخو الشهاب أحمد الماضي ويعرف بابن المحمرة . ولد في أحد الربيعين سنة أربع وثمانين وسبعمائة بالقاهرة ونشأ بها فحفظ القرآن والعمدة والمنهاج الفرعي والكافية الشافية لابن ملك وجمع الجوامع وعرضها على البلقيني والبدر بن أبي البقاء وغيرهما بالقاهرة والأبناسي بمكة في سنة إحدى وثمانمائة ، وكان حج مع أخيه فيها ومرة أخرى بعدها وجاور وقد أسمعه أخوه الكثير على التنوخي وابن أبي المجد والحلاوي وآخرين ، وأجاز له أبو هريرة بن الذهبي وأبو الخير بن العلائي وخلق ، وبحث المنهاج على الزين الفارسكوري والنحو عن الشمس ابن صدفة . وسافر إلى دمشق حين كان أخوه قاضيها وزار القدس والخليل ودخل إسكندرية ودمياط وتردد إلى المحلة وتكسب بالشهادة بباب القنطرة ، وتنزل في الجهات وكانت معه خلوة بالمنكوتمرية . حدث أخذ عنه الفضلاء ولم يكن بمحمود